يُعَدّ شهر رمضان اختبارًا عمليًّا يتعلم المسلم فيه كيف يهذب من سلوكياته وأفكاره، ويعيد النظر في بعض عاداته وتقاليده ، كذلك تقوية الإرادة الذاتية، وحسن المراقبة لله في كل الأعمال.
والتدخين من الأمور التي لا يُقِرّها الدين، فضلاً عن العقل السليم، والتدخين فيه من الأضرار ما لا يُعَدّ ولا يحصى على الصحة، والنفس، والمال.
وأكدت الأبحاث العلمية أن هناك علاقة وثيقة بين التدخين وكل من سرطان الرئة - وتليف الكبد - وأمراض الشريان التاجي - الذبحة الصدرية - سرطان الفم، والبلعوم، والحنجرة، وأمراض أخرى عديدة.
فكيف تقلع عن التدخين؟
يمكنك إتباع الخطوات التالية:
1 - قرَّر بشكل قاطع أنك تريد الإقلاع عن التدخين، فإن ذلك كما يقول الله تعالى: "مِنْ عَزْمِ الأُمُور".
2 - حدِّد موعد الإقلاع عن التدخين، وليكن في أقرب فرصة، ولا تسمح لنفسك بالتأجيل حتى لا يؤثر ذلك على شخصيتك وقرارك.
3 - استعن بالله وادعه مخلصًا أن يمنحك القوة والتوفيق لتحقيق ذلك، قال النبي (صلى الله عليه وسلم): "وإذا استعنت فاستعن بالله".
4 - ضع أمام عينيك دائمًا أخطار التدخين وعواقبه الوخيمة، وتذكَّر أن الله سيسألك عن الصحة، والعمر، والمال.
5 - حاول أن تجد رفيقا لك من المدخنين (قريب – صديق – زميل)؛ لتتعاهدا معًا على ترك التدخين، فهذا أدعى للخير، ويزيدك إصرارًا على ترك التدخين، والمرء بإخوانه لا بنفسه فقط، قال الله تعالى: "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَان"، وقول النبي (صلى الله عليه وسلم): "من دل على خير فله أجر مثل فاعله".
6 - احذر أصدقاءك الذين يحاولون تنحيتك عن الإقلاع عن التدخين، وتذكَّر حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل".
7 - قرِّر أن تقتطع مبلغ المال الذي كنت تصرفه على التدخين للتبرُّع به للفقراء واليتامى بشكل يومي؛ لأن الله تعالى يقول: "وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا".
8 - استثمر الصيام في تدعيم قرارك؛ فكن أكثر قربًا لله لقوله تعالى : "مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَمَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَة".
9 - سيتولد لديك صراع داخلى للعودة إلى التدخين؛ فتذكر قول الله تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُون"، ولا تنس قول الله تعالى: "وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيم".
10 - اذهب لطبيب الأسنان واطلب منه أن يزيل كل رواسب وأوساخ التدخين من أسنانك؛ للتخلص من آثاره ورائحته الكريهة، ثم استعمل السواك والفرشاة والمعجون، وتذكَّر قول النبي (صلى الله عليه وسلم): "السواك مطهرة للفم مرضاة للرب".
11 - تذكر أنك في شهر الصوم، وأن ذلك يقتضي ترك الخبائث والمنكرات، والتدخين من الخبائث والمضار التي يجب تركها قال تعالى : وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِث".
12 - اعلم أن غالبية الانتكاسات تحدث خلال الأشهر الثلاثة الأولى بعد الامتناع عن التدخين، فعليك أن تكون مستعدًّا لمواجهة كل الظروف التي كانت تدعوك للتدخين، مثل: حالات (القلق - والتوتر – الانزعاج – إرضاء الآخرين)، وابحث عن وسائل معقولة ومشروعة؛ لأن التدخين لا يساعد المخ على حل أي مشكلة، وتذكَّر أن من يتقِ الله يجعل له مخرجًا.
13 - تذكَّر أن قوة الإرادة والعزيمة التي تتجلى في الصيام والامتناع عن المفطرات والشهوات هي عون كبير جدًّا على الإقلاع عن التدخين والتخفيف من آثاره ا ؛ فاستعن بالصبر والصلاة، ولا تدع الفرصة تفوتك في رمضان. |